ابن الذهبي

542

كتاب الماء

رفق : الرِّفْق : اللُّطْف ، ومنه الحديث : ( ما كان الرِّفق في شئ إلّا زانَه ) 50 . و في الحديث : ( أنتَ رَفيق والله طبيب ) 51 وهو ممّا يُقال للطّبيب ، بمعنى أنّه يترفّق بالمريض ويتلطّف به ، والله ، سبحانه ، هو الذي يُبرئه ويَشفيه . وفي الحديث أيضا : ( الرِّفق يُمْن والخُرْق شُؤْم ) 52 . فالرِّفق لِيْن الجانب ، وهو ضِدّ العُنْف ، واليُمْن هو البَركة ، وضِدُّه الشُّؤْم . والخُرْق : الجهل والحمق . والمِرْفَق والمَرْفَق : مَوْصِل الذّراع في العَضُد وهو أعلَى الذّراع وأسفل العَضُد . وقيل هو مجموع مفصلَى الزَّندين مع العضد . وأيّاً ما كان فهو اسم لمفصل الذّراع من العضد ، وطبّاً ، هو مجموع مفصل الزّندين مع العضد . وإنّما سُمِّى بالمرفق لأنّه يحصل به الرِّفْق في الاتّكاء والرّاحة . وللزّندين مع العضد مفصلان : أحدهما مع الزَّند الأعلى وبه يحصل انكباب السّاعد والتواؤه . والآخر مع الزّند الأسفل ، وبه يحصل بَسْط السّاعد وقَبْضُها . وأمّا كيفيّة وضع مفصل الزّند الأعلى مع العضد فإنّه خُلق في طَرفه نُقْرَة تحلّ فيها الزّائدة الوحشيّة من العضد ، وبدورانها في تلك النّقرة تحصل الحركة المنبسطة والحركة الملتوية للسّاعد . وأمّا كيفيّة وضع مفصل الزّند الأسفل مع العضد فهي أنّ للمفصل زائدتين في أعلاه بينهما جُزء معوجّ كشكل الدّال يلازم الجزء العضدىّ ، ويتعاقب طرفا زائدته في النّقرتين المسمَّيَتين بالعنبتَين . وبهذا المفصل يحصل بسط السّاعد وقبضها .